
في اليوم الرابع للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدأت إسرائيل هجوماً واسعاً على الأراضي اللبنانية شمل غارات جوية مكثفة وتحركات برية على الحدود، رداً على دخول "حزب الله" على خط المواجهة.
تزامناً مع ذلك، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ"موجة كبيرة" من الهجمات.
يأتي ذلك بعدما أقر ترامب بسقوط 3 قتلى في صفوف الجيش الأمريكي نتيجة هجمات صاروخية إيرانية على قواعد عسكرية أمريكية، مؤكداً أن واشنطن "تتوقع مزيداً من الخسائر" في إطار هذه المواجهة.
وهدد الرئيس ترامب أيضاً بأنه لن يتردد في إرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية "إذا كان ذلك ضرورياً".
من جهته، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده، خلافاً للولايات المتحدة، مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد.
قال قاسم قصير المختص بالشأن الإيراني، إن من الواضح أن الإيرانيين نجحوا في استيعاب الصدمة الأولى التي تمثلت في الضربة العسكرية واغتيال المرشد الأعلى.
وأضاف قصير أن إيران تاريخياً قادرة على الصمود فترة طويلة في الحرب، بخلاف الأمريكيين المتمركزين في البحر.
وأكد أن الاهتزازات الاقتصادية العالمية وما تتعرض له إسرائيل من ضربات موجعة كلها عوامل من شأنها تقصير أمد المعركة، أما إذا راهن ترامب على الحرب البرية فستكون فيتنام أخرى لأمريكا، بحسب قوله.
من جهته، قال د. جلال سلمي أستاذ العلوم السياسية، إن حسابات الرئيس ترامب التي كانت قائمة على الحسم والترويع من خلال الصدمة وحسم الأمور بشكل سريع على غرار فنزويلا، اتضح خطؤها.
وأضاف أن هذا الفشل يرجع لعوامل تتعلق بالعقيدة لدى الجانب الإيراني، بالإضافة إلى البعد الجغرافي، وهو ما غير المعادلة لدى ترامب الذي ظن أن التخلص من خامنئي كفيل بانهيار البلاد وتحرك الشعب.
وأوضح أن هذا يفسر أيضاً توسيع نطاق العملية العسكرية، وكذلك يفسر تلويح ترامب بالحرب البرية.
إلى ذلك، قال محمد نادر العمري الكاتب والمحلل السياسي، إنه حتى هذه اللحظة فإن الحرب قابلة للتوسع بشدة بسبب عدم استطاعة أمريكا وإسرائيل حسم الحرب بالسرعة التي كانت متوقعة.
وأشار إلى أن "الضغط الإيراني من خلال إغلاق مضيق هرمز سيدفع الأوروبيين لاتخاذ موقف مغاير، فضلاً عن أن الموقف الروسي والصيني لم يتضح بعد"، بحسب قوله.
