تفاصيل (نواكشوط) - تُثير اضطرابات الشرق الأوسط ومخاطر تعطل الإمدادات مخاوف متزايدة بشأن تكاليف الطاقة والغذاء، خصوصا في البلدان المستوردة.
وسجّلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في ختام تعاملات الجمعة 23 أكتوبر، إذ بلغ خام برنت 116.72 دولارا للبرميل، فيما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 103.27 دولارات، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات في ظل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الارتفاع مع تزايد المخاوف من اضطراب حركة الشحن وإمدادات الطاقة، في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات التصعيد الإقليمي، ولا سيما المخاطر المرتبطة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
وفي سوق الغذاء، أظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي إلى 136 نقطة في سبتمبر 2026، بزيادة 1.5% مقارنة بأغسطس و5.8% على أساس سنوي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022.
وسجّلت أسعار الحبوب ارتفاعا بنسبة 5.1% خلال سبتمبر، فيما ارتفعت أسعار السكر بنسبة 6.1%، والزيوت النباتية بنسبة 0.9%. وفي المقابل، تراجعت أسعار اللحوم بنسبة 1.1%، والألبان بنسبة 0.1% خلال الشهر نفسه.
وتعيد هذه التطورات المخاوف بشأن انعكاسات التوترات الجيوسياسية على الأمن الغذائي العالمي، خصوصا في الدول التي تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الحبوب والمواد الأساسية، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين إلى زيادة كلفة وصول السلع إلى الأسواق.
وتترقب الأسواق خلال الأسابيع المقبلة مسار التوترات في الشرق الأوسط، وتطورات حركة الملاحة البحرية، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط، باعتبارها عوامل مؤثرة في تكاليف الإنتاج والنقل والتجارة الدولية.
