
في سابقة هي الأضخم في تاريخ صناعة التكنولوجيا عالمياً، قضت محكمة ولاية نيو مكسيكو بتغريم إمبراطورية فيـ.ـسبوك مبلغاً قياسياً قدره 25 مليار دولار، بعد محاكمة استمرت أسبوعين أثبتت أن الشركة مارست الخداع المتعمد لعقود وبنت أرباحها على تضليل الرأي العام والمتاجرة ببيانات البشر.
إذ أكد القاضي فرانسيس ماثيو أن المراسلات الداخلية لفيسبوك تكشف عن مؤامرة موثقة صُممت فيها تصريحات كبار المسؤولين التنفيذيين، وفي مقدمتهم زوكـ.ـربيـ.ـرغ نفسه، لتضليل الجمهور وإخفاء حقيقة تسريب بياناتهم لشركات الاستشارات السياسية في فضيحة كامبريدج أناليتيكا التي تلاعبت بانتخابات الرئاسة الأمريكية.
الأخطر في إدانة هيئة المحلفين هو إثبات أن فيـ.ـسبوك ضللت العالم بشأن كيفية تربحها المالي المباشر من نشر وترويج محتوى خطاب الكـ.ـراهية، وتلاعبها بقواعد الرقابة والسياسات الداخلية لخدمة تدفق أموال الإعلانات، في مسار انحدرت فيه انتهاكات المنصة لتتجاوز أربعين مليون انتهاك صريح للقانون نعم اربعين مليون انتهاك!!.
يأتي هذا الحكم ليقلص غرامة أولية كادت أن تبلغ مئتين وتسعة عشر مليار دولار، مما يسقط القناع بالكامل عن المنظومة التي تتشدق ليل نهار بـ "معايير المجتمع" و"حماية المستخدمين"؛ فالقضاء الأمريكي ذاته أثبت أن الكذب يمثل جوهر النموذج التجاري لفـ.ـيسبوك.
