إيران تحاول كسر قبضة ترامب الخانقة عبر ضربه في مقتل – مقال في التليغراف

16. سبتمبر 2026 - 12:54

في جولة جديدة على أبرز ما تناولته الصحافة البريطانية، نستعرض ثلاثة مقالات تقدم رؤى مختلفة حول استخدام إيران لأوراق الضغط الإقليمية لمواجهة العقوبات الأمريكية، وتحذيرات من مخاطر تآكل القيم الديمقراطية من خلال نموذج "الديمقراطية المُدارة" في روسيا، إلى جانب دعوة لإعادة النظر في الصورة النمطية المرتبطة باضطراب فرط الحركة.

في التليغراف، يقول الكاتب ديفيد بلير تحت عنوان "إيران تحاول كسر قبضة ترامب الخانقة عبر ضربه في مقتل"، إن القيادة الإيرانية لم تكن لتقبل، وفق تصوره، بـ "الخضوع السلبي لعملية خنق بطيئة" تفرضها الولايات المتحدة، في ظل التراجع شبه الكامل لصادرات طهران النفطية، ولذلك اختارت الرد عبر ساحات الشرق الأوسط المختلفة لإلحاق أضرار كافية تجبر واشنطن على التراجع، بحسب تعبيره.

ويشرح الكاتب أن التطورات الأخيرة في اليمن تمثل أحد أبرز أوجه هذا الرد، مشيراً إلى أن جماعة أنصار الله الحوثي تمكنت مؤخراً من توسيع نطاق سيطرتها خارج معاقلها الجبلية والتقدم نحو السهل الساحلي، حيث سيطرت على مواقع استراتيجية بمحاذاة مضيق باب المندب، حيث يلتقي البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

ويلفت بلير إلى أن أهمية باب المندب تضاعفت منذ بدء الهجمات الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ أصبح المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية. ووفقاً لما يورده، نجحت السعودية في إعادة توجيه نحو ثلثي صادراتها النفطية، بما يزيد على أربعة ملايين برميل يومياً، عبر البحر الأحمر، الأمر الذي دفع إيران، بحسب الكاتب، إلى محاولة "تقويض هذا المسار" الاستراتيجي.

في السياق، يشير الكاتب إلى أن الحوثيين عززوا سيطرتهم على المضيق ونشروا صواريخ مضادة للسفن زُودوا بها من إيران. لكنه يوضح في الوقت نفسه أن الحوثيين "لا يتلقون أوامر من إيران"، وأنهم "أكثر استعداداً لقبول الأسلحة من قبول التعليمات"، مذكراً بأن الجماعة خاضت حروباً متواصلة على مدى سنوات لأسباب لا ترتبط مباشرة بتحالفها مع طهران.

ويتابع بلير تحليله بالإشارة إلى تزامن التقدم الحوثي مع تنفيذ "ميليشيات شيعية عراقية"، يقول إنها تخضع لسيطرة إيران، هجوماً بطائرات مسيرة على خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب ليلة 10-11 سبتمبر/أيلول.

ومن هنا، يستنتج الكاتب أن استهداف خط الأنابيب بالتوازي مع تعزيز الحوثيين وجودهم في باب المندب يكشف عن "خطوة إيرانية مضادة" هدفها "تخريب" صادرات النفط السعودية.

ويؤكد أن هذه الاستراتيجية حققت نجاحاً أولياً، إذ ستضطر السعودية، حسب تقديره، إلى تعليق صادراتها عبر البحر الأحمر بعد نفاد الكميات المخزنة في ينبع وحتى انتهاء أعمال الإصلاح.

إعلانات

استطلاع رأي

اختر مرشحك المفضل في 29 مايو
محمد الشيخ الغزواني
89%
محمد الأمين المرتجي الوافي
0%
حمادي سيدي المختار محمد عبدي
7%
أوتوما انتوان سلیمان سوماري
4%
مامادو بوكار با
0%
العيد محمدن امبارك
0%
برام الداه اعبيد
0%
مجموع الأصوات : 27

تابعونا على

002-twitter.png005-whatsapp.png004-youtube-1.png006-tik-tok.png