من المقرر أن يغادر وزير التنمية الحيوانية، سيد أحمد ولد محمد، في جولة إلى كل من: جيبوتي وجزر القمر ومدغشقر، في إطار التحرك الموريتاني لحشد الدعم لمرشحة البلاد لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، الدكتورة كومبا با، التي أعلن عن ترشيحها رسميا في 17 إبريل الماضي.
ويأتي هذا التحرك ضمن حملة دبلوماسية تقودها نواكشوط منذ أسابيع لدعم ملف كومبا با، التي شغلت عدة مناصب كان آخرها الوزيرة المنتدبة الخاصة لدى رئيس الجمهورية المكلفة بالفرنكوفونية.
ومن المقرر أن يُحسم منصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية خلال القمة العشرين للفرنكوفونية المقررة في كمبوديا يومي 15 و16 نوفمبر 2026.
وتعد المنظمة الدولية للفرنكوفونية إطارا متعدد الأطراف يضم أكثر من 90 دولة وحكومة، وتتركز مجالات عمله في تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي، ودعم السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومساندة التعليم والتكوين والبحث، وتطوير التعاون الاقتصادي من أجل التنمية المستدامة. وتتوفر المنظمة على هيئة عليا تعرف بالقمة، وهي الهيئة التي تنتخب الأمين العام للمنظمة.
ويكتسي السباق على المنصب بعدا سياسيا ودبلوماسيا واضحا، في ظل وجود أربعة مرشحين أكد ترشحهم حتى الآن، هم: الموريتانية كومبا با، والروانديـة لويز موشيكيوابو الساعية إلى ولاية جديدة، والكونغولية الديمقراطية جوليانا أماتو لومومبا، والروماني داشيان تشيولوش. وقد أغلقت آجال إيداع الترشحات يوم 15 مايو 2026 وفق المسطرة التي أقرتها هيئات المنظمة الفرنكوفونية.
وكانت الحملة الموريتانية قد بدأت عمليا بعد إعلان الترشح، عبر سلسلة اتصالات ورسائل رسمية وجهتها موريتانيا إلى عدد من الدول الأعضاء، حيث تم في هذا الإطار توجيه رسالة خطية من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى رئيس غينيا الاستوائية تناولت، إلى جانب العلاقات الثنائية، دعم ترشح كومبا با، كما أوفدت نواكشوط مبعوثا خاصا إلى رئيس إفريقيا الوسطى، في مهمة كان على جدول أعمالها عرض ملف الترشيح الموريتاني للمنصب.
وبهذه الجولة الجديدة إلى جيبوتي وجزر القمر ومدغشقر، تواصل موريتانيا توسيع تحركها داخل الفضاء الفرنكوفوني، في محاولة لتأمين أكبر قدر من الدعم قبل موعد الحسم في قمة كمبوديا.
