
أشاد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بنموذج منظمة استثمار نهر السنغال باعتباره مثالا ناجحا للتعاون الإقليمي القائم على التضامن والتدبير المشترك للموارد، مؤكدا أنه يعكس أهمية الاندماج الإفريقي في تعزيز التنمية المشتركة ومواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد الرئيس غزواني، خلال مشاركته في أعمال الدورة العاشرة من منتدى داكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، أن الاستقرار في القارة يرتبط بقدرة الدول على الحفاظ على تماسكها الداخلي، غير أن ذلك يظل مهددا بعوامل متعددة، من بينها التفاوتات الاجتماعية وضعف الحوكمة والهشاشة الاقتصادية وتداعيات التغير المناخي، فضلا عن تنامي أنشطة الجماعات المسلحة.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تستوجب اعتماد رؤية شاملة تتجاوز المقاربة الأمنية، وترتكز على تحسين الحوكمة وتعزيز دولة القانون وترسيخ الديمقراطية، إلى جانب الاستثمار في التعليم والتكوين والتشغيل لصالح الشباب.
وأشار إلى أن الاستقرار يتطلب كذلك تعزيز العمل المشترك بين الدول الإفريقية، داعيا إلى تطوير آليات التنسيق القاري داخل الاتحاد الإفريقي، عبر تحديث أدواته وتعزيز منظومة السلم والأمن والرفع من فعالية أجهزته.
وفي ما يتعلق بالاندماج الإفريقي، شدد الرئيس غزواني على أنه أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحولات العالمية، لافتا إلى أهمية تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لتعزيز المبادلات التجارية وتسهيل تنقل السلع والخدمات.
وأوضح أن ضعف التجارة البينية يعود كذلك إلى عوامل بنيوية، من بينها محدودية التصنيع وضعف تنويع الاقتصادات، داعيا إلى اعتماد سياسات تدعم التصنيع والتحويل المحلي وتشجع الابتكار وتطوير البنى التحتية في مجالات الطاقة والنقل والرقمنة.
