اتفاق وشيك بين واشنطن ومالي.. هل تعيد أمريكا تموقعها في الساحل؟

10. مارس 2026 - 12:34

قال موقع بيزنس انسايدر إن الولايات المتحدة الأمريكية تقترب من الاتفاق مع مالي للسماح للطائرات الأمريكية باستئناف طلعات جوية لجمع المعلومات الاستخباراتية فوق البلاد.

وحسب ما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين فإن الاتفاق إذا ما تم التوصل إليه فسيُعد “خطوة كبيرة في جهود واشنطن لإعادة بناء التعاون الأمني مع باماكو بعد سنوات من التوتر في العلاقات”.

الاتفاق

يسمح الاتفاق المقترح لواشنطن بمراقبة أنشطة المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي يتزايد توسعها في منطقة الساحل الأفريقي.

ومؤخراً رفعت إدارة دونالد ترامب العقوبات الأمريكية المفروضة على عدد من المسؤولين الماليين الكبار بينهم وزير الدفاع، وذلك لتسهيل الاتفاق وتحسين العلاقات الثنائية، التي توترت منذ التقارب بين باماكو وموسكو في وقت كانت فيه إدارة الرئيس السابق جو بادين تبدي دعما كبيرا لأوكرانيا التي دخلت في حرب مع روسيا منذ 2022.

وبررت الإدارة السابقة تلك العقوبات بمزاعم تقارب بين باماكو ومرتزقة فاغنر التي حلتها روسيا وانشأت على أنقاضها “الفيلق الروسي”.

صورة توضيحية لطائرة بدون طيار

واشنطن كانت أغلقت قبل فترة أكبر قاعدة جوية لها في منطقة الساحل الأفريقي.

وفي أغسطس 2014 سحبت واشنطن جنودها من القاعدة الجوية 201 في اغاديز بعد طلب السلطات العسكرية في النيجر خروج الجنود الامريكيين من أراضيها.

لكن واشنطن عبر مفاوضاتها مع مالي، تحاول العودة إلى منطقة الساحل الأفريقي، خصوصا بعد اتفاق مع نيجيريا يسمح لها بشن ضربات جوية ضد المجموعات المسلحة هناك، وحديث بعض وسائل الإعلام عن اتفاق بين امريكا وكوت ديفوار لإنشاء قاعدة خاصة بالطائرات المسيرة في برامي وسط كوت ديفوار.

استراتيجية العودة 

مالي، الدولة الحبيسة وإحدى أكبر الدول الأفريقية المنتجة للذهب، تحولت إلى مركز رئيسي لأنشطة المجموعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة والتي زادت من وتيرة هجماتها وخطفها للأجانب في المنطقة.

ووفقًا لبيانات ACLED، تعتمد مجموعات كنصرة الإسلام والمسلمين على عمليات الخطف كمصدر رئيسي لتمويل أنشطتها، إضافة إلى نشاط بعض فروعها في التعدين.

ومن أجل وضع حد لانتشار وزيادة نشاط هذه المجموعات، توالت زيارات مسؤولين أمريكيين إلى مالي في الفترة الأخيرة، حيث شهدت العاصمة المالية حركات دبلوماسيا متصاعدا.

المبعوث الأمريكي إلى أفريقيا نيك تشيكر زار مالي فبراير الماضي والتقى وزير الخارجية عبد الله ديوب، وناقشا تنشيط العلاقات خصوصا في محاربة الإرهاب والعلاقات التجارية.

الحراك الدبلوماسي الأمريكي في منطقة الساحل الأفريقي، يعكس تغييرات أوسع في سياسة واشنطن تجاه هذه الدول التي شهدت سلسلة انقلابات عسكرية أوصلت عسكريين إلى السلطة، ومن أجل تثبيت أنفسهم في السلطة، ابتعدت حكومات عدد من هذه الدول عن الشركاء الغربيين وتوجهت نحو موسكو.

ووفقا لبيزنس انسايدر فإن الاتفاق الإستخباراتي الأمريكي الجديد مع مالي قد يعيد واشنطن جزئيا لهذه المنطقة، لكن في سياق مختلف عن عام 2024.

إعلانات

استطلاع رأي

اختر مرشحك المفضل في 29 مايو
محمد الشيخ الغزواني
89%
محمد الأمين المرتجي الوافي
0%
حمادي سيدي المختار محمد عبدي
7%
أوتوما انتوان سلیمان سوماري
4%
مامادو بوكار با
0%
العيد محمدن امبارك
0%
برام الداه اعبيد
0%
مجموع الأصوات : 27

تابعونا على

002-twitter.png005-whatsapp.png004-youtube-1.png006-tik-tok.png