
ظهر تقرير دولي حديث حول القدرات المرتقبة لإنتاج الهيدروجين عالميًا، خلال الربع الرابع من عام 2025، تقدم موريتانيا إلى المرتبة السابعة ضمن قائمة الدول الأكثر امتلاكًا لمشاريع هيدروجين قيد التطوير، وذلك رغم أن الجزء الأكبر من هذه القدرات لا يزال في مرحلة دراسات الجدوى.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد شهد الربع الرابع من 2025 الإعلان عن مشاريع جديدة أضافت طاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 360 ألف طن سنويًا، موزعة على 24 مشروعًا جديدًا، وهو ما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، الذي سجل إضافة 357 ألف طن سنويًا عبر 19 مشروعًا.
وأوضح التقرير أن نشاط المشاريع ظل مستقرًا نسبيًا طوال عام 2025، غير أن الطاقة الإجمالية المضافة عرفت تراجعًا ملحوظًا، نتيجة تقلص حجم المشاريع الجديدة، في ظل استمرار ضعف الطلب العالمي على الهيدروجين، وما يرافقه من إعادة تقييم وجدولة للعديد من المبادرات.
وعلى مستوى الترتيب الدولي، لم تسجل تغييرات كبيرة بين الدول الرائدة في هذا المجال، باستثناء تقدم موريتانيا إلى المرتبة السابعة، في حين حافظت دول مثل أستراليا، والولايات المتحدة، والهند، وتشيلي، والبرازيل، ومصر، على مواقعها ضمن الصدارة. وأشار التقرير إلى أن معظم الدول المدرجة شهدت تآكلًا نسبيًا في القدرات المعلنة، نتيجة دمج المشاريع أو إعادة هيكلتها.
وأكد التقرير أن غالبية مشاريع الهيدروجين المرتقبة في موريتانيا لا تزال في مرحلة الجدوى، ما يعكس طابعها المستقبلي، ويبرز في الوقت نفسه حجم الرهانات المرتبطة بتحويل هذه الخطط إلى مشاريع قيد التنفيذ، في ظل التحديات التمويلية والسوقية التي يواجهها القطاع عالميًا.
ويعكس إدراج موريتانيا ضمن العشرة الأوائل عالميًا في هذا المجال تنامي الاهتمام الدولي بإمكاناتها في الطاقات النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر، مستندة إلى وفرة الموارد الطبيعية، رغم أن الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ يبقى مرتبطًا بتطور الطلب العالمي واستقرار الأطر الاستثمارية.
